المشكلة التي يحلها هذا البرومبت
اسأل أي مستقل عربي عن أسوأ مشروع مرّ به، ولن تسمع قصة عن عميل رفض الدفع، بل قصة عن مشروع بدأ صغيراً ثم اتّسع بهدوء. تعديل صغير هنا، وطلب بسيط هناك، ونسخة إضافية "لأن المدير أحبّ يشوف خيار ثاني"، حتى ينتهي مشروع سعره معقول إلى عمل بنصف الأجر الفعلي.
الخطأ الشائع هو علاج هذه المشكلة برفع السعر. لكن رفع السعر على نطاق عمل غامض يعطيك مشروعاً مرهقاً بسعر أعلى فقط، لأن الطلبات الإضافية لا تأتي من سوء نية غالباً، بل من أن العميل وأنت خرجتما من المكالمة بفهمين مختلفين للكلمة نفسها. العميل سمع "هوية بصرية" ففهم شعاراً وعشرين تصميماً للإنستغرام، وأنت قصدت شعاراً ودليل استخدام من ثماني صفحات.
الحل ليس عقداً قانونياً معقداً لا يقرأه أحد، بل وثيقة نطاق عمل واضحة تقول صراحة ما الذي سيُسلّم وما الذي لن يُسلّم، ومتى يُعتبر العمل مكتملاً. وكتابة هذه الوثيقة من الصفر بعد كل مكالمة هي بالضبط ما لا أحد منّا يجد الوقت لفعله.
من مكالمة العميل إلى عرض عمل محكم يمنع تضخّم المشروع
هذا البرومبت يأخذ منك أكثر المواد فوضوية وهي ملاحظاتك المبعثرة بعد مكالمة مع عميل، أو رسائل واتساب كما هي، ويخرج منها بحزمة تعاقدية كاملة. لا تحتاج إلى ترتيب ملاحظاتك أولاً؛ البرومبت مصمّم للعمل على كلام غير مرتّب.
أهم ما ينتجه تسعة مخرجات: فصل ما قاله العميل صراحة عمّا افترضه ضمناً دون أن يقوله، وقائمة بالأسئلة الحرجة التي يجب أن تجيب عنها قبل إرسال أي سعر، ثم جدول نطاق عمل بعمودين: ما يشمله المشروع وما لا يشمله. ومعه معايير قبول قابلة للتحقق بدل عبارات مثل "تصميم احترافي"، وسياسة تعديلات تفرّق بوضوح بين "تعديل" و"طلب جديد"، وجدول مسؤوليات متبادلة يربط تأخر العميل بنتيجة محددة مسبقاً، وهيكل دفع على مراحل، وأخيراً مسودة العرض جاهزة للإرسال.
المخرج الأخير هو الألطف: تنبيهات المخاطر، وهي ثلاث إشارات في كلام العميل تدل على مشروع مرهق قادم، مع توصية واضحة: أغلقها بشرط في العرض، أو ارفع السعر، أو اعتذر بلباقة.
جرّب البرومبت الآن: من مكالمة العميل إلى عرض عمل محكم يمنع تضخّم المشروع
كيف تستخدم هذا البرومبت؟
بعد أي مكالمة مع عميل محتمل، اكتب ملاحظاتك فوراً ولو كانت ناقصة، أو انسخ رسائل الواتساب كما هي. ثم الصق البرومبت كاملاً في ChatGPT أو Claude واملأ الحقول بين الأقواس المربعة.
الحقلان اللذان يصنعان الفرق هما "تجارب سيئة سابقة أريد تجنّب تكرارها" و"طاقتي المتاحة فعلياً". اكتب فيهما الحقيقة لا المثالية: إن كنت قد أنهكتك التعديلات غير المنتهية في مشروعك الأخير، قلها صراحة، وسترى أثرها مباشرة في صرامة بنود التعديلات.
لا ترسل العرض فوراً. ابدأ بقائمة الأسئلة الحرجة التي أنتجها البرومبت، أرسلها للعميل، ثم أعد تشغيل البرومبت بإجاباته. هذه الدورة الإضافية تستغرق يوماً واحداً وتوفّر أسابيع من الجدل لاحقاً، كما أنها تجعلك تبدو أكثر احترافية من منافس أرسل سعراً في الدقيقة التالية للمكالمة.
نصائح للحصول على أفضل النتائج
الصق كلام العميل حرفياً. لا تلخّصه ولا تهذّبه. عبارة مثل "بدنا شي بسيط وسريع" أو "خلينا نشوف أول وبعدين نقرر" تحمل إشارات مخاطر حقيقية سيلتقطها النموذج وتضيع إن أعدت صياغتها.
اعمل على عمود "ما لا يشمله المشروع" بنفسك. هذا العمود هو قلب الوثيقة. بعد أن ينتجه النموذج، أضف إليه يدوياً كل ما فعلته مجاناً في مشروعك السابق وندمت عليه.
اطلب ثلاثة مستويات للعرض. إن لم تكن متأكداً من ميزانية العميل، اطلب من النموذج مستوى أساسياً وموصى به وموسّعاً، بشرط أن يكون الفرق بينها في نطاق العمل لا في جودته. تقديم جودة أقل بسعر أقل يضرّ سمعتك أكثر مما ينفع دخلك.
اطلب نسخة مختصرة للواتساب. كثير من العملاء في منطقتنا لا يفتحون مرفقات PDF. قل للنموذج: "أعد صياغة العرض برسالة من ست جمل مع رابط للتفاصيل"، واحتفظ بالوثيقة الكاملة مرجعاً عند الخلاف.
جرّب وشارك نتائجك
البرومبت يعمل مع ChatGPT وClaude، ويناسب المصممين والمطورين والمترجمين ومديري الحسابات والمستشارين وأصحاب الوكالات الصغيرة. أفضل طريقة لتجربته ليست على عميل جديد، بل على مشروع قديم خرج عن السيطرة: الصق مراسلاته القديمة وانظر أي بند كان سيمنع ما حدث.
شاركنا أي بند أضفته إلى عمود "ما لا يشمله المشروع" وتمنيت لو عرفته مبكراً، فهذه البنود تُتعلّم عادة بثمن باهظ. وتجد في مكتبة البرومبتات أدوات تكمل هذه، مثل برومبت نموذج الإيرادات وتسعير المشاريع.