المشكلة التي يحلها هذا البرومبت
مع انتشار وكلاء البرمجة الذكية في 2026، تغيّر شكل العمل اليومي للمطوّر: لم يعد يكتب كل سطر بنفسه، بل صار يوجّه وكيلاً ينفّذ نيابةً عنه. لكن كثيراً من الفرق العربية تصطدم بالنتيجة نفسها: الوكيل ينجز شيئاً قريباً مما طُلب منه، لا ما طُلب منه بالضبط. يعدّل ملفات لم تكن في الحسبان، أو يخترع أسماء دوال غير موجودة، أو ينسى الحالات الحدية تماماً.
السبب في أغلب الحالات ليس ضعف النموذج، بل ضعف المهمة المسلّمة إليه. جملة مثل "أضف تسجيل دخول بجوجل" تحتمل عشرات التفسيرات: أين تُخزَّن الجلسة؟ ماذا يحدث لحساب موجود بالبريد نفسه؟ هل نلمس واجهة الـ API الحالية؟ الوكيل لا يتوقف ليسأل غالباً — بل يخمّن ويمضي. وكل تخمين خاطئ يعني جولة مراجعة إضافية وساعات ضائعة.
مهندس مواصفات المهام لوكلاء البرمجة الذكية
هذا البرومبت يحوّل الذكاء الاصطناعي إلى مهندس مواصفات خبير، مهمته الوحيدة أن يأخذ طلبك الغامض ويعيده إليك ككراسة مهمة (Task Spec) مكتملة وغير قابلة للتأويل. تملأ حقولاً بسيطة عن مشروعك — اللغة، إطار العمل، البنية، القيود، ما يُمنع لمسه — فيخرج لك مستند مرتّب من أحد عشر قسماً.
الكراسة تشمل: عنوان مهمة جاهزاً ليكون عنوان Pull Request، هدفاً بجملة واحدة، نطاقاً صريحاً لما هو داخل المهمة وما هو خارجها، خطة تنفيذ مرقّمة تذكر الملف المتوقع تعديله في كل خطوة، معايير قبول بصيغة Given / When / Then، خطة اختبار تشمل الحالات الحدية، تحليل مخاطر مع خطة تراجع، وقسماً مهماً للافتراضات والأسئلة المفتوحة يفصل بين ما افترضه النموذج وما يحتاج قرار إنسان.
أهم ما يميّزها عملياً هو قسمان: "ما هو خارج المهمة" الذي يمنع الوكيل من التمدد إلى ملفات لا علاقة لها بالعمل، و"الأسئلة المفتوحة" الذي يجبر النموذج على الاعتراف بما لا يعرفه بدل اختراعه.
جرّب البرومبت الآن: مهندس مواصفات المهام لوكلاء البرمجة الذكية
كيف تستخدم هذا البرومبت؟
ابدأ بنسخ البرومبت كاملاً ولصقه في محادثة جديدة مع ChatGPT أو Claude أو Gemini. ثم املأ الحقول الموضوعة بين الأقواس المربعة ببيانات مشروعك الحقيقية: الطلب الأصلي كما وصلك حرفياً حتى لو كان ركيكاً، نوع المهمة، اللغة وإطار العمل، ووصفاً مختصراً لبنية المجلدات ذات الصلة.
لا تتجاوز حقلي القيود التقنية وما يجب عدم المساس به، فهما اللذان يصنعان الفرق بين كراسة مفيدة وأخرى عامة. وإن كنت تجهل تفصيلاً ما، اكتب "غير معروف" صراحة؛ عندها سيضعه النموذج ضمن الأسئلة المفتوحة بدل أن يملأ الفراغ بخياله.
بعد أن تصلك الكراسة، اقرأ قسمي معايير القبول والأسئلة المفتوحة أولاً وأجب عمّا يحتاج قراراً بشرياً. ثم سلّم الكراسة المنقّحة لوكيل البرمجة لديك — سواء كان Claude Code أو Copilot أو Cursor — كتعليمات أولى بدل الطلب الأصلي. وعند انتهائه، استخدم قائمة التحقق النهائية في آخر الكراسة لمراجعة العمل بنداً بنداً.
نصائح للحصول على أفضل النتائج
أولاً: الصق الطلب الأصلي كما هو. لا تحسّنه قبل أن تعطيه للنموذج. جملة العميل "بدنا الصفحة تصير أسرع" أنفع من إعادة صياغتك لها، لأن غموضها نفسه هو ما سيلتقطه النموذج ويحوّله إلى أسئلة مفتوحة تحتاج إجابة.
ثانياً: كن دقيقاً في وصف البنية. بدل "مشروع Django"، اكتب "Django 5، تطبيق accounts فيه models.py و serializers.py، والمصادقة عبر JWT في ملف auth.py". الفرق في جودة خطة التنفيذ هائل.
ثالثاً: حدّد صلاحية الوكيل بصراحة. إن كنت لا تريده أن يشغّل ترحيلات قاعدة البيانات، اكتب ذلك في حقل الصلاحيات، وسينعكس تلقائياً على قسم "ما هو خارج المهمة".
رابعاً: قسّم ما هو كبير. إذا خرجت الكراسة بمهام فرعية متعددة، لا تسلّمها كلها دفعة واحدة. سلّم المهمة الفرعية الأولى فقط، وادمجها، ثم انتقل للتالية. الوكلاء ينجحون في المهام الصغيرة المحدودة أكثر بكثير من الملاحم الطويلة.
خامساً: احتفظ بالكراسة. ضعها في وصف الـ Pull Request فتصبح توثيقاً جاهزاً يشرح لزملائك لماذا كُتب هذا الكود بهذه الطريقة.
لمن هذا البرومبت؟
هو موجّه أساساً للمطوّرين وقادة الفرق التقنية، لكنه مفيد أيضاً لمن يقف على الحدود بين التقني وغير التقني: مدير المنتج الذي يكتب تذاكر العمل، والمستقل الذي يستلم طلبات عملاء غير دقيقة، وصاحب المشروع الصغير الذي يوظّف مطوّراً أو يستعين بوكيل ذكي لبناء أداة داخلية.
الفكرة الأعمق هنا تتجاوز البرمجة: كلما زادت قدرة الوكلاء على التنفيذ، صارت المهارة الحاسمة هي القدرة على تحديد المطلوب بدقة. كتابة مواصفات جيدة لم تعد عملاً إدارياً مملاً، بل صارت جوهر العمل نفسه.
جرّب وشارك نتائجك
خذ آخر مهمة سلّمتها لوكيل ذكي وخرجت نتيجتها مخيّبة، ومرّرها عبر هذا البرومبت، ثم أعد المحاولة بالكراسة الناتجة. الفرق في عدد جولات المراجعة عادةً ما يكون ملحوظاً من أول تجربة.
البرومبت يعمل مع ChatGPT وClaude وGemini، ويصلح لأي لغة برمجة أو إطار عمل. شاركنا الكراسة التي حصلت عليها وكيف تعامل معها وكيلك البرمجي، وتصفّح بقية برومبتات البرمجة على شبيك لبناء سير عمل متكامل من التخطيط حتى المراجعة.